الشيخ الصدوق

المقدمة 183

الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع )

وقال في المورد العاشر : يبدو أنّ المفيد متّفق مع الصدوق في أنّ القرآن النازل على رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله هو هذا الذي بين الدفّتين ، وأنّه وافقه في سائر الأمور الأخرى هنا . وقال في المورد الحادي عشر : اتّفق هذان العَلَمان الجليلان الصدوق والمفيد اتّفاقاً تامّاً في الاعتقاد بالأنبياء والرُسل والحُجج والملآئكة ، وفي عدد الأنبياء والأوصياء والأئمة الطاهرين عليهم السلام إلى خاتم الأئمة . وقال في المورد الثاني عشر : لا يوجد اختلاف جوهري في هذا البحث بين هذين العلمين ، لكن تدارك الشيخ المفيد البحث السابق في العصمة ، وأورد على الصدوق في قوله : علامة المفوّضة والغُلاة نسبتهم إلى مشايخهم القول بالتقصير . فقال المفيد : قولهم بالتقصير ليس علامة على الغلو . وقال في المورد الثالث عشر : لم يستدرك الشيخ المفيد في الباب على الشيخ أبي جعفر الصدوق ، ويظهر أنّ وجهتي نظرهما مُتحدتان . وقال في المورد الرابع عشر : التقيّة التي تعرَّض لها أبو جعفر بإجمال ، فصّل الشيخ أبو عبداللَّه فيها وقال : لا يجوز كتمان الحقِّ بصورةٍ مُطلقةٍ ، والصدوق وإن لم يُصرّح بذلك إلّاأنَّ مُراده هذا المعنى أيضاً . وقال في المورد الخامس عشر : واتّفق كلا العَلَمين على أنّ آباء النبي صلى الله عليه وآله كانوا موحّدين مؤمنين . وكذلك اتّفقا على إيمان أبي طالب وآمنة أم النبي صلى الله عليه وآله وإن لم يُصرّح الشيخ المفيد بذلك . وقال في المورد السادس عشر : لا يُوجد في هذا الباب نقاش بين الصدوق والمفيد ، إلّاأنّ الظاهر اتفاقهما على أنّ الأخبار المُفسِّرة حاكمة على الأخبار المُجملة .